توقعات الذهب الأسبوعية: خفض الاحتياطي الفيدرالي رهاناته، والتوترات الجيوسياسية تدعم الدافع الصاعد

- حقق الذهب مكاسبا للأسبوع الثاني على التوالي، محققا أعلى مستوياته القياسية.
- قد يؤدي الدافع الإيجابي الإضافي إلى رهانات على اختبار بقيمة 5,000 دولار في أي وقت قريب.
- استمرت رهانات خفض أسعار الفائدة والتوترات الجيوسياسية من الاحتياطي الفيدرالي في دعم هذا المعدن الثمين.
واصل الذهب (XAU/USD) أدائه الإيجابي هذا الأسبوع، حيث وصل في مرحلة ما إلى أعلى مستوياته على الإطلاق فوق علامة 4,640 دولارا للأونصة الطرواية. منذ ذلك الحين، يبدو أن المعدن الأصفر دخل في مزاج تصحيحي، محاولا في الوقت نفسه بعض التثبيت في الطرف الأعلى من النطاق.
ظل الارتفاع في هذا المعدن الثمين مدفوعا، أولا، بتوقعات تزايد بخفض إضافي لأسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي (الاحتياطي الفيدرالي) في الأشهر المقبلة، وثانيا، المخاوف الجيوسياسية المستمرة التي تنبع أساسا من الشرق الأوسط (إيران، إسرائيل، والولايات المتحدة)، بينما يضيف الصراع الروسي الأوكراني أيضا إلى الأمر.
بالإضافة إلى ذلك، يبدو أن الأداء القوي للمعدن منذ بداية العام تجاهل التعافي المستمر للدولار الأمريكي (USD)، رغم أن الموضوع المحدود بالنطاق في عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات عزز الارتفاع الملحوظ.
التالي على الطريق… 5000 دولار؟
يجدر التذكير بأن الارتفاع المثير للإعجاب الحالي شهد تراجع المعدن الأصفر فقط خلال خمسة أشهر منذ عام 2024، بعد ما يقرب من أربع سنوات من مرحلة التماسك.
مفضلين لآفاق السبائك الإيجابية، يواصل المستثمرون المراهنة على المزيد من خفض أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي في الأشهر القادمة، وهو رأي عززته أحدث أرقام التضخم الأمريكية، التي أظهرت أن مؤشر أسعار المستهلك (CPI) تراجع أكثر في ديسمبر رغم أنه لا يزال يتجاوز هدف البنك المركزي البالغ 2٪.
العامل الجيوسياسي الحاضر في كل مكان يلعب أيضا دورا رئيسيا في الاتجاه الصاعد الملحوظ. في الواقع، بالإضافة إلى الصراع الروسي الأوكراني، عادت المخاوف المتصاعدة للظهور في الشرق الأوسط بعد احتجاجات ضخمة في إيران تزامنت برد وحشي من القوات العسكرية المحلية (وغير العسكرية)، مما أدى في الوقت نفسه إلى موجة أخرى من التدخل العسكري الأمريكي المحتمل.
بينما تتعلق أزمة الولايات المتحدة وفنزويلا في أوائل يناير تقريبا حصريا بمجال النفط الخام، إلا أنها تضيف أيضا إلى تدهور الخريطة الجيوسياسية عبر العالم.
ماذا عن السياسة؟
جاء التراجع الأخير في الدولار الأمريكي بعد تقارير تفيد بأن وزارة العدل قد تسعى لتوجيه اتهام لرئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول بسبب تصريحاته أمام الكونغرس حول تجاوز التكاليف المرتبطة بمشروع تجديد في مقر الاحتياطي الفيدرالي.
وصف باول هذه الخطوة بأنها ذريعة لكسب نفوذ على قرارات أسعار الفائدة، وهو ما دفع إليه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب علنا، وقد أعادت هذه الحادثة إشعال المخاوف بشأن استقلال الاحتياطي الفيدرالي، مما أثر على الثقة في الدولار الأمريكي.
رئيس الاحتياطي الفيدرالي الأكثر تحفظا لا يعني بالضرورة أن اللجنة ستميل تلقائيا إلى خفض أسعار الفائدة. ومع ذلك، قد يميل ذلك تصورات السوق نحو احتمال انخفاض أسعار الفائدة في المستقبل، مما قد يؤثر على الدولار الأمريكي ويدعم المزاج حول المعدن غير العائد على العائد.
النظرة الفنية للذهب
قد يدفع استمرار الارتفاع الذهب إلى تحدي أعلى مستوى له على الإطلاق عند 4,643 دولار (14 يناير)، قبل تمديد فيبوناتشي لاتجاه الصعود من مايو 2025 إلى أكتوبر 2025 عند 4,723 دولار.
على الجانب الهابط، يظهر الدعم الفوري عند القاع الأسبوعي عند 4,274 دولار (31 ديسمبر)، وهي منطقة مدعومة بمعدل التوقيت المؤقت ل 55 يوما عند 4,259 دولار. بعد هنا، يقع الحد الأدنى لشهر ديسمبر عند 4,163 دولار (2 ديسمبر)، متقدما على المعدل المتوسط المؤقت لمدة 100 يوم عند 4,071 دولارا.
وبالحديث عن الزخم، فإن مؤشر القوة النسبية (RSI) ينخفض نحو منطقة 64، رغم أنه لا يزال يشير إلى استمرار صعود محتمل. بالإضافة إلى ذلك، مؤشر الاتجاهات المتوسطة (ADX) بالقرب من 30 يدل على اتجاه قوي.



